مرحباً بك في

الرسالة الشخصية رسالة الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين

 

 

ابحث داخل الموقع

كن تاجراً ناجحاً

 

حفلة عيد الميلاد

         

اتصل بنا

تصاميم

دراسات

السيرة الذاتية

شعر

شهادات

صور

فيديو

قصص

كتب

         

الفهرس العام للموقع

 

الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

دليل الموقع

المساعدة والدعم

ابحث داخل الموقع

قسم الدورات التدريبيّة

نادي الأصدقاء

موسوعة التحويلات

تنبيهات مهمة

شكر وتقدير

قسم القصص

قسم الشعر

قسم الدراسات

قسم الكتب

قسم الشهادات

قسم التصاميم

قسم الصور

قسم الفيديو

في المواقع الإلكترونية

لآلئ الأفكار

أجمل ما قرأت

أطرف ما قرأت

مقتطفات

أعمال ونشاطات

ميثاق الزبائن والعملاء

دستور مركز الإبداع العالمي

في مجال الأدب والفنون

في مجال التحقيق

في مجال الفهرسة

في مجال بناء وتصميم مواقع الإنترنت

في مجال التصميم والمونتاج

في مجال خياطة وتصميم الأزياء

تصاميم أزياء مبتكرة جاهزة للبيع

كتالوج مركز الإبداع العالمي

أسئلة واستفسارات

آداب السلوك

مملكة السيدات

وصايا الحكماء

عبير الذكريات

واحة المرح

تمارين رياضية

منجم الموارد

بنك المعلومات

رياض الأطفال

معلومات تهمك

مكتبة البرامج المجانية

المكتبة الصوتية

مكتبة المواقع

تقييم الزائرين

ترشيح الزائرين

خريطة الموقع

إحصائيات الموقع

للاتصال بنا

نؤمن بأنَّ الأشجار الكبيرة المثمرة بدأت ببذرة، والأعمال العظيمة التي خدمت المجتمعات بدأت بفكرة، ونحن بفضل الله قد زرعنا هذه البذرة، وبالاتكال على الله أعلنا للعالم أجمع بكل وضوح هذه الفكرة، فلنكن معاً ونزيل حلكة الظلام، يداً بيد نكون قادرين على أن نحقق حلم الغد

 
 

  بحث داخل الصفحة

 

حفلة عيد الميلاد

بقلم

قوام الدين محمد أمين 

 

        كانتْ تقبع في إحدى الزوايا المظلمة، وضعتْ رأسها بينَ رجليها اللتان لاصقتا كتفيها منذُ حين، أحسّتْ برئتيها تختنقان بالهواء العفن الذي يعجُّ به المكان!، لسعتها رطوبة الأرض فسرَتْ بداخلها رعشة لَمْ تعتدها من قبل!، رفعتْ رأسها لتتفحص المكان لعلها تكون قد أخطأتْ ما رأته في المرات السابقة..

     جالتْ نظراتها باستغراب كما في كلِ مرّة، إنها لَمْ تخطئ مـن قبل: حجرة عارية من كلِّ شيء إلا من ثوبٍ أحمر غطّى جدرانها الثلاثة الذي لَمْ يتجاوز عرض كلِّ منها متراً واحداً وارتفاعها الثلاثة أمتار!

     وقع نظرها على باب الحجرة فارتعبتْ كما ارتعبتْ في المرات السابقة، نهضتْ بتثاقلٍ شديدٍ وتقدّمتْ بخطواتٍ متعبة نحو الباب، مدّتْ أناملها الرقيقة ببطءٍ شديد حتّى لامست القضبان؛ فاهتزّتْ خوفاً من آتٍ مجهول!

     أمسكتْ القضبان بكلِّ ما لديها من قوّة وحاولت قلعها، حاولتْ مراتٍ ومرات ولكنها باءت بالفشل، فهي فتاة ضعيفة ولنْ تستطيع أنْ تحطّم هذه القضبان بيديها الناعمتين!!

     تملّكها اليأس فعادتْ تقبع كما كانت.

     مرَّ وقتٌ لَمْ تشعر به إنْ كان طويلاً أمْ قدْ قصر؟!، تخيلت نفسها بين أصحابها وهم يحتفلون بها مساء اليوم بعيد ميلادها العشرين؛ فارتسمتْ على شفتيها ابتسامةٌ باهتة، حاولتْ أنْ تسرح بخيالاتها إلى الحفلة المرتقبة؛ لعلها تبدد ما فيها من رعبٍ وخوف، إلا إنَّ الباب الموصد بدد لها ما تمنّتْ!..

     رفعتْ رأسها لتنظر فإذا برجلٍ يرتدي بزّةً عسكرية يفتح الباب على مصراعيه، حاولتْ أنْ ترى ملامح وجهه لكنها لم تفلح، فقد ارتدى غطاءً أسوداً يواريه عن الأنظار، لَمْ تلحظ منه سوى عينين وشفتين تلفّهما ظُلمة المكان..

     صرخَ بها:

-         انهضي بسرعة.

     أحسّتْ بخوفٍ شديد وقالتْ دون أنْ تستجيب:

-         إلى أين تريد بي؟

     أمسكَ بها بقوّة وقال صارخاً وهو ينهضها دون رحمة:

-         نفّذي الأمر دون جدال.

     أحسّتْ أنَّ قدميها لا تستطيعان حملها لوقتٍ طويل، وقعتْ نظراتها على عينيه فارتعدتْ فرائصها..

     صرخَ بها قائلاً وهو يديرها إلى الوراء:

-         استديري بسرعة.

     أحسّتْ بأنه أصبحَ وراءها بأقلِّ من انطباق الجفنين، وبـــــددتْ القطعة السوداء التي وضعها على عينيها جميع ملامح الزنزانة الخاوية.

      قالتْ بصوتٍ مرتعش:

-         إلى أين تريد أنْ تأخذني؟

          صرخَ بها:

-         نفّذي دون جدال.

      أحسّتْ برجلين يمسكان بها ويجرّانها بقوّة نحو مكانٍ مجهول؟!، سارا بها لخطوات عديدة واستدارا بها يمنةً ويسرة، توقفا بها قليلاً، ثمَّ سمعتْ أزيز بابٍ يُفتَحْ، دخلا بها تلك الحجرة المجهولة، سمعتْ صوت أقدامٍ تضرب الأرض بقوة، فـازدادتْ رعباً، وسارا بها لخطواتٍ عدّة ثمَّ توقفا.

     سألتْ بصوتٍ مرتعش:

-         أين أنا؟!

     أجابها صوتٌ مرعب:

-         في غرفة الاعتراف.

     سألتْ بخوف:

-         الاعتراف بماذا؟!

     أجابها الصوت المرعب:

-         بما عزمتم العمل به هذا المساء؟

     قالتْ بكلِّ ثقة:

-         لقد عزمنا على عمل حفلة عيد الميلاد، فاليوم سأكمل من العمر عشرين عاماً.

     أجابها الصوت المرعب بكلِّ هدوء:

-         لا بأس يا صغيرتي، ما دُمتِ لا ترغبين بالاعتراف سنعمل لكِ الآن حفلة عيد الميلاد.

     قالتْ برعب:

-         الاعتراف بماذا؟!، وأية حفلة عيد ميلاد هذه؟!

     أجابها الصوت المرعب:

-         الاعتراف بالحقيقة.

     قالتْ بإصرار:

-         صدقني ليس عندي ما أُخفيه.

     أجابها الصوت المرعب بكلِّ هدوء:

-         إذن فهي حفلة عيد الميلاد لا غير؟

     قالتْ بحزم:

-         نعم، هي لا غير.

     أجابها الصوت المرعب بهدوءٍ شديد:

-         لكِ ما تريدين.

      شعرتْ بمن يمسكانها يجرّانها إلى الوراء سريعاً؛ فارتعبت..

      قالتْ بحزنٍ ويأسٍ شديدين يشوبهما الخوف:

-         إلى أين تريدان بي؟.

      أجابها الصوت المرعب بكلِّ هدوء:

-         إلى حفلة عيد الميلاد.

      أوقفاها في مكانٍ مجهول، رفعا يديها عالياً، شعرتْ بسلاسل الحديد وهي تُلَفُّ حول معصميها بقوّة، تأوّهتْ، فلم يبالوا..

      سألتْ بحزنٍ شديد يلفه الوجل:

-         ماذا ستفعلون بي؟

      لَمْ يجبها أحد، أحسّتْ بيدين تعربدان بثيابها..

           صرختْ:

-         أرجوكم لا تفعلوا، {وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}[1].

     لم يبالوا، بل عربدتْ اليدان بها بقوّة فجردتها من كلِّ شيء، أجهشتْ بالبكاء، وقالتْ بمرارة:

-         أرجوكم لا تفعلوا.

     ولم يبالوا، سَرَتْ بداخلها رعشة قوية ما أنْ أحسّتْ بأيدٍ كثيرة تعبث بجسدها العاري إلا من ثوبيَ العفّة والحياء، ازدادتْ بكاءً، فلم يبالوا، وازدادوا بها عبثاً كيفما يشاؤون، وكلّما ازدادوا بها عبثاً كلما ازدادتْ ألماً وصرخاتاً تتلوها الصرخات..

     تأوّهتْ وتلوّتْ، فلم يبالوا!، عبثوا بها لوقتٍ طويل، شعرتْ بخوار قواها وأحسّتْ بنفسها ستهوي إلى الأرض، وكلما أراد بها الألم أنْ يُسقطها أرضاً أوقفتها يداها المعلقتان..

      توقف الجميع قليلاً، فأخذتْ تتأوه بألمٍ شديد، ولَمْ يمضِ وقتٌ حتى شعرتْ بأيدٍ تضع أسلاكاً كهربائية على مواضع لَمْ تحسب يوماً إنها ستُجبَر على كشفها لغير زوجها الذي حلمتْ به منذ أن بلغت الحلم!.. لحظات حتى سرتْ بجسدها صعقةٌ قوية هزّتْ خلاياهــا بقوّة؛ فصرختْ عالياً وتدلّى رأسها معلناً صمتها حتى الأبد..

     قال أحدهم:

-         لقدْ فارقتْ الحياة.

     صرخ الصوت المرعب:

-         لا بدَّ أنْ تعترف، واصلوا حفلة عيد الميلاد، لا بـــــدَّ أنْ تعترف، فليس لدينا سوى حفلة عيد الميلاد.

     وظلَّ الجميع يعبثون بها كيفما يشاؤون رغم كونها أمسَتْ جثّـــةً هامدة دون حراك!.   

* * * * *

 يسمح بالاقتباس مع إيراد المصدر

الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين

عبر الرابط التالي

http://www.qiwamudinameen.com

 

 

أضف تعليقك على ما قرأت

 

 

[1] -  سورة البقرة: 2 / الآيات ( 74 و 85 و 140 و 144 و 149 )، وسورة آل عمران: 3 / الآية ( 99 ).

 

 

مواقع ذات صلة  مركز الإبداع العالمي

عبر الرابط التالي http://www.excellence-q.net

 

 

حضرتك الزائر الكريم رقم

    

منذ تاريخ 1/1/2009

 

إلى شعبٍ اسمه: الإنسان، في وطنٍ اسمه: الأرض؛ ليعلَّم والجميع: أنَّ الوطن الذي يميِّزُ بين شعبه وهم يحيون على سطحه بين القصور، ويساوي بينهم وهم تحت ثراه بين القبور، لا يستحقِّ منهم أنْ يحولوا الاختلاف إلى خلاف.. بل أن يتعلَّموا: لولا الكلُّ لما كان الفرد.. ولولا الفرد لما كان معنًى للوجود، ويجدَّوا ويجتهدوا لتحقيق هدفٍ أسمى: أنْ يجعلوا كلَّ لحظةٍ من لحظات الحياة عيداً للحب يجلب السعادة إلى قلب كلّ إنسان، ويرسم الابتسامة على وجوه الجميع.. إنَّ الحياة مليئة بالحجارة، فلا تتعثر بها، بل أجمعها، وابنِ بها سلماً، تصعد به نحو النجاح.. معاً أنت ونحن سنكون جميعاً رابحين، يداً بيد سنكون قادرين على تحقيق حلم الغد، أن نرى شعباً اسمه: الإنسان، يعيش متنعماً أبد الدهر في وطنٍ اسمه: الأرض، بالحب والخير والسلام... المكتوي بنار العشق والغرام: قوام الدين محمد أمين

للاتصال بنا

جميع الحقوق محفوظة للموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين لدى مديرية حماية حقوق المؤلف برقم 1780