مرحباً بك في

الرسالة الشخصية رسالة الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين

 

 

ابحث داخل الموقع

كن تاجراً ناجحاً

 

ترانيم العاشقين

         

اتصل بنا

تصاميم

دراسات

السيرة الذاتية

شعر

شهادات

صور

فيديو

قصص

كتب

         

الفهرس العام للموقع

 

الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

دليل الموقع

المساعدة والدعم

ابحث داخل الموقع

قسم الدورات التدريبيّة

نادي الأصدقاء

موسوعة التحويلات

تنبيهات مهمة

شكر وتقدير

قسم القصص

قسم الشعر

قسم الدراسات

قسم الكتب

قسم الشهادات

قسم التصاميم

قسم الصور

قسم الفيديو

في المواقع الإلكترونية

لآلئ الأفكار

أجمل ما قرأت

أطرف ما قرأت

مقتطفات

أعمال ونشاطات

ميثاق الزبائن والعملاء

دستور مركز الإبداع العالمي

في مجال الأدب والفنون

في مجال التحقيق

في مجال الفهرسة

في مجال بناء وتصميم مواقع الإنترنت

في مجال التصميم والمونتاج

في مجال خياطة وتصميم الأزياء

تصاميم أزياء مبتكرة جاهزة للبيع

كتالوج مركز الإبداع العالمي

أسئلة واستفسارات

آداب السلوك

مملكة السيدات

وصايا الحكماء

عبير الذكريات

واحة المرح

تمارين رياضية

منجم الموارد

بنك المعلومات

رياض الأطفال

معلومات تهمك

مكتبة البرامج المجانية

المكتبة الصوتية

مكتبة المواقع

تقييم الزائرين

ترشيح الزائرين

خريطة الموقع

إحصائيات الموقع

للاتصال بنا

نؤمن بأنَّ الأشجار الكبيرة المثمرة بدأت ببذرة، والأعمال العظيمة التي خدمت المجتمعات بدأت بفكرة، ونحن بفضل الله قد زرعنا هذه البذرة، وبالاتكال على الله أعلنا للعالم أجمع بكل وضوح هذه الفكرة، فلنكن معاً ونزيل حلكة الظلام، يداً بيد نكون قادرين على أن نحقق حلم الغد

 
 

  بحث داخل الصفحة

 

ترانيم العاشقين

ديوان شعر

تأليف

قوام الدين محمد أمين 

 

* * * * *

 يسمح بالاقتباس مع إيراد المصدر

الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين

عبر الرابط التالي

http://www.qiwamudinameen.com

 

ابن التراب يردد... وحتى الأبد:

 

"الماءُ والخضراءُ والوجهُ الحَسِـــــنْ"

يُبقي بروضِ الحبِّ دوماً منجلـــــــي

يا مُهجتي يا مُنيتي أنتِ الهـنــــــــا

إني بشوقٍ لاحتضانكِ عجِّلــــــــــي

أفيا يا حبيبةُ كيفَ بي منكِ القلـــــى

إنَّ الصبابةَ فوقَ قلبي تعتلــــــــــــي

لا يا مهيمنةً على روحي التـــــــــــي

كانت ولا زالت باسمكِ تمتلـــــــــــي

ما هكذا الحبُ الدفينُ حبيبتـــــــــــــي

حنِّي على هذا المُحبِ المبتلـــــــــــــي

إنَّ المحبَ إذا أراد تجنيـــــــــــــــــــــاً

يأتيهِ بالفعلِ المُميتِ الأعـــــــــــــــزلِ

لا ينفعُ الحب الذي يرجو البقــــــــــــا

إلا التوددُ للمحـــــــــــــــــــــــبِ الأولِ

سكناً لكِ كان الفؤادُ تــــــــــــــــــودُداً

حتامَ هذا البعدُ منكِ فأقبلــــــــــــــي[1]

 

* * * * *

 يسمح بالاقتباس مع إيراد العبارة التالية

مقتبس من موقع

الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين

عبر الرابط التالي

http://www.qiwamudinameen.com

مؤسس ورئيس

مركز الإبداع العالمي

عبر الرابط التالي

http://www.excellence-q.net

 

 (1)

على شاطئ الفرات..

في مدينة الرشيد..

تتبختر الجميلة..!

عارية القدمين..

بارزة النهدين..

رشيقة القوام..

تنادي بلا كلام:

-      تقدم إلى الأمام..

-      ففي شاطئ الفرات ..

-      لآلئٌ جميلة..

 

* * * * *

 

(2)

 

قالت:

تقدم..

إني بانتظارِكَ مُنذُ حين،

منذ سنين،

منذ الأزل،

تقدم..

لا تخف..

فما دُمتَ حبيبي،

فستصل قواربكَ شواطئي بأمان،

وسترتوي بعد الظمأ..

تقدم...

فلستُ أنا السراب!!..

إني قريبة منك ملء اليدين،

فتعال إليَّ...

وخذني معك،

إلى مغاراتِكَ البعيدة...

 

* * * * *

 

(3)

 قال:  

ها قد أتيت..

كما أمرتني دونَ كلام،

فأعطني شهدَ الحياة...

وأبعدي عن شفتيَّ الظمأ،

كيما أحيا ابدَ الدهر،

يا امرأةً يسكُنُها القلب.

 

* * * * *

 

(4)

 قالت: 

أُناديك..

يا فارسَ أحلامي الوردية..

أُناديكَ بصمت،

وسكون،

كيما أكون،

ليديكَ نهدايَ تَصرُخان..

وشفتيكَ شفتاي تُناجيان..

وعينيكَ عيناي تَرقُبان..

فتعالَ حبيبي،

وضُمَّني إليك،

بلهفة،

وشوق،

وحنين...

كيما أحيا أبدَ الدهر،

يا رجلاً قد سكنَ القلب.

 

* * * * *

 

(5)

 قال: 

حبيبتي..

جميلةٌ أنتِ..

وكلّ ما فيكِ..

يُشعِلُ في داخلي ناراً لن تكون،

فاتركيني،

أمَتِّعُ ناظريَّ بعينيكِ..

وأُرَوِّي راحتيَّ بعكنتيكِ..

وأُسدُ رأسي حِجريكِ..

فتُداعبُني أنامُل يديكِ..

طوالَ المساء،

وكلّ مساء،

فأنتِ الحياة...

وأحلى حياة.

 

* * * * *

 

(6)

 قالت: 

حبيبي..

إذ أهتزُّ حينَ أراك،

أرتعش،

أرتجف،

أتصببُ عرقاً،

إلا إني لا لن اقدر،

حقاً أنتَ حبيبي..

أنتَ شموس العالم أجمع،

أملي الأول بل والآخِر،

باخرتي نحوَ الأعباق،

فتعالَ إليَّ...

لكن إحذر!!

لا تأتِ إلا بهدوء..

بل وسكينة..

كي لا تُخدشَ ثوبَ حيائي،

وتُحطِمَ فيَّ بلا رحمة..

كلَّ مريايَ..

وهدايايَ..

والأوراد.

 

* * * * *

 

(7)

قال: 

حبيبتي..

أميرة الورد والياسمين،

هلمِّي...

وأرتمي في حضني الدافئ حتى الصباح،

دعي عينيكِ تُبصرانِ نجومَ السماء،

في ثوبٍ وردي،

أو أحمر،

ولنَحلُم تحت القمرِ الضاحِك،

أنتِ وأنا...

ثَمَّ...

متعانقان...

تحت سماءٍ،

تتراقصُ بالمطر.

 

* * *

 

(8)

 حبيبتي..

أفتحي لي ذراعيكِ...

واكشفي عن سرِ نهديكِ..

وأحملي عني..

أحلام المساء،

أحلام الصبا،

أحلام الرجال...

وتوجي قلبي النابض،

بالحب الأمين.

 

* * *

 

(9)

 حبيبتي...

تربَّعي على عرش الفؤاد..

وارقُصي عندَ أحراشي الكثيفة..

مَنْ ذا يحب الخريف؟!

أو نساءً باردات؟!

إشعلي جمرةَ العشقِ فيكِ،

واحملي شُعلةَ الحبِ عني،

واخلعي عنكِ الثياب،

وارقُصي..

ارقُصي..

حَدَّ الحنون،

بصمتٍ وسكون،

فأنا أُغرمُ حُبَّاً...

برقص العاريات،

بين غاباتي الكثيفة.

 

* * *

 

(10)

 حبيبتي..

فامنحي جسدي الحياة،

وفمي البارد شفتيكِ،

وأصابعي الباتتْ تتحجَّر،

نهديكِ السر المكنون، روِّيني..

إني ظمآنٌ حتى الموت،

منذ الحين،

منذ سنين،

منذ الأزل الغابِر،

مُذ كانت حواء الأم،

تتمرغُ في حضن البعل،

دونَ حياء!!.

 

* * * * *

 

(11)

 قالت: 

حبيبي..

مُنيتي أنتَ في هذي الحياة،

وأنتَ سر وجودي،

في هذا الوجود...

إني أبحثُ عنكَ منذ الأزل،

عن حبيبٍ يزيلُ عني الجليد...

ويأخذني بين أحضانه الدافئة،

بهدوء...

لكنَّ أبوابَ الدخول مُغَلَّقة[2]!!،

والقيود تحيطُ يديَّ طوالَ الصباح،

طوالَ المساء،

وكلَّ حين،

واللقاء...

باتَ ليصبح،

كسرابِ الظمآن..

فلنبقى نحلم،

حتى نجدَ الحلمَ حقيقة...

أو نحيا – لو حقاً نحيا - ...

دونَ لقاء!!.

 

* * * * *

 

(12)

 قال: 

حبيبتي...

دعيني..

أفتحُ بابكِ الموصد بجناح الفراشة،

دعيني..

أُحطم عنكِ قُضبان الخجل..

دعيني..

أُزيل الأساور عن معصميكِ..

وأتوِّجُ بالأورادِ يديكِ..

وأُعلِّمكِ قبلَ الرحيل،

كيفَ تحلِّق بين الأزهار،

أحلى فراشة!!.

 

* * * * *

(13)

 قالت:

حبيبي..

لا استطيع عنكَ الابتعاد..

ففيهِ موتي،

وفيه الحياة،

لا ولا استطيع بكَ اللقاء...

فبقربي إليكَ يكون الجنون،

فيكون حتفي..

فماذا اقول؟!

أأظلُ لوحدي طوالَ الحياة..

أعبثُ ووسادتي الخالية،

من دونِ حبيب؟!

أمْ أرتمي بين أحضانك،

كي أحترق بعدَ لُحيظاتٍ،

بالنار المشتعلة،

في جوف الفُرن؟!!.

 

* * * * *

 

(14)

 قال: 

حبيبتي... كلّ ما فيَّ يتألَّم،

كلّ ما في داخلي يتهشم...

فتعالي إليَّ وضُميني،

لصدركِ الحنون،

ضعي رأسي بين نهديكِ،

وادعُكي شعري بأناملِ يديكِ،

ضُميني..

ضُميني..

بشوق،

وحنين،

دون سكون،

كيما تبرح عني الآلام،

حتى لا رجعة.

 

* * *

 

(15)

 حبيبتي..

عاشقٌ أنا أبد الدهر،

فحين أراكِ،

تتوهج عيناي مثل الشمس،

وحين تذهبين،

لا اشعرُ إلا بالبؤس،

والشقاء...

والألم...

كلّ ما في داخلي يتألَّم،

وكلّ خلاياي تتهشم،

مثل تلٍّ صغير،

يقف وسط الشلال،

يتدحرج،

يتفتت...

يتلاشى بعد حين..

ليصبح في لحظاتٍ من زمنٍ غابر...

مجرد ذكرى..

لتلٍّ صغير..

كان يقف..

وسط الشلال!!.

  

(16)

حبيبتي..

منذ أمدٍ بعيد،

وأنا أحلم،

أن أضمَّ إليَّ جسدكٍ المترع بالأنوثة،

فأزيل عني ظمأ الأيام..

معكِ أحيا..

أحلى ساعات الزمن الحاضر..

ثَمَّ...

أنتِ وأنا..

متعانقان..

أحدنا في حضن الآخر..

كيما تبقى الشمس طويلاً...

ابد الدهر..

تتوهجُ بالنور الأزلي..

حين هناك..

نكتبُ قِصَّة حُبِّ باكِر،

فوقَ الأوراق الخضراء..

كي يحملها المطر الهائج..

لشفاه الأحباب الولهى..

في عالم أوهامٍ بائس..!!

 

 * * * * *

 

(17)

قالت: 

حبيبي...

أحببتُكَ من أعمقِ أعماق القلب،

أحببتُكَ قدرَ رمال الأرض،

أحببتُكَ...

قدرَ نجوم الكوكب،

وشموس التبانة،

والأقمار...

قد أحببتُكَ ملء الأرض،

ملء الكون،

ملء العالم،

ملء الأشياءِ الملموسة،

واللاملموس..

أحببتُكَ لكن..!

إنكَ مثل رجال الأرض،

وحشٌ تتربص،

بفريستكَ المهزومة،

لا لن اقدر..

أن أصبح محبوبة،

كي أُمسي مهزومة...!!

 

* * * * *

 

(18)

 قال: 

حبيبتي..

أنتِ زيتي الملهب جمراتي،

أنتِ مائي المُطفأ ناري،

أنتِ جنوني،

وسكوني..

راحتي أنتِ،

وشقائي،

أنتِ الأغلى،

أثمن ما في الأرض،

ما في الكون،

فاعذري ما بي من جنون،

فأنا سريع الاشتعال..

سريع الانطفاء..

هكذا كان الرجال..

هكذا يبقى الرجال...

كالأسود؛..

فالنهود،

والعيون،

وتحت طي العكنتين،

جعلت كلٌّ يكون،

كالوحوش...!!

فاعذريني..

واعذري باقي الرجال.

 

* * * * *

 

(19)

 قالت: 

حبيبي...

كلّ ما فيَّ يناديك...

كل ثغوري تصرخ...

في وجه السجَّان،

كلَّ ما فيَّ يريد الحرية..!!

كي يأتي إليك،

يكفيني بُعداً عنكَ طوال الماضي،

قد أبعدني عنكَ حيائي،

ما مِنْ لكن! بعدَ الآن...

مَنْ ذا قال...؟!!

-      أنَّ المرأة لا لن تعشق...؟!

-      بل لا تعرف معنى العشق...؟!

-      لا تتمرد...؟!!

مَنْ ذا قالَ بأني:

-      لستُ أحبُك..؟!

-      جسدي من صخرٍ جلمود..؟!!

فتعالَ إليَّ..

فُكَّ وَثاقي..

فأنا امرأةٌ أٌمسي الآن،

أن أتركَ سجَّاني الأحمق!!.

 

* * * * *

 

(20)

 قال: 

حبيبتي..

إني الآن أراكِ...

تقفين بشُرفةِ دارك،

شعرُكِ يتهزهز،

ونسماتِ الصبح الذهبية..

تتراقصُ أجزاؤك،

كفراشةٍ تزهو...

فوق الورد الأحمر،

فابعدي عنكِ الوجل،

واخلعي ثوبَ الخجل،

وتعالي إليَّ...

 

* * *

 

(21)

 حبيبتي...

هدهدي في داخلي الطفلَ الكبير،

واحمليني في الحشايا...

بين الدفء..

في ليلِ شتاءٍ بارد..

فانزلي..

أو دعيني..

أكونُ أنا القادم إليكِ،

عبر مسافة مدينتنا القمرية،

كيما نحيا..

ولتحيا معنا أيضاً..

شتى ساعات الأيام،

تحت نجوم الليل الأدهم.

 

* * * * *

 

(22)

 قالت: 

حبيبي...

تعال إليَّ..

حينَ يأتي المساء،

والنجوم جميعاً تتلألأ..

ويهجعُ أهلُ الأرض..

تعال إليَّ..

حين يُغشي البُركة نقيقُ الضفادع،

ويعانقُ جوفَ الليل حفيفُ الأشجار،

تعال إليَّ..

بهدوء..

إني الآن امرأةٌ حرَّة،

تترقبُ فارسها المغرم،

ليُحطمَ عنها الأصفاد..

ويزيل الأوجاع المكبوتة.

 

* * * * *

 

(23)

 قال: 

حبيبتي..

ها قد تلاقينا..

بعدما طال الفراق...!!

بهدوءِ ألمسُكِ..

أشعرُ إنكِ مرتعشة..!!

ترتجفين..!!!

أوَ خوفٌ هو مني..؟!

أم خوفٌ من آتٍ مجهول..؟!!

لا يا امرأتي..

سكنَ الطفلُ وحوشَ الغابة،

والكلُّ الساعة يحلم..

بجسدٍ يصرخُ نشواناً بالحب..

لا يغشاهُ لباسٌ قط...

يتراقص فوق سرير الورد،

والقمرُ يداري..

بسمته الخَجِلة..

والشبقُ يدغدغ دونَ حياء..

ذاكَ الجسد الصارخ،

المغرم حتى الموت..

في نيران العشق اللاهب.

 

* * * * *

 

(24)

 قالت:

حبيبي...

لا لن أخشى فيكَ الوحش،

لن أخشى الآتي المجهول،

لن أخشى حُلمَ المشتاق،

لن أخشى صرخات الحُب،

لا لن أخجل،

مِنْ ضحكاتِ الشبق العارم...

سأُطلِّق ثوب الوحدة مني..

لا لن أحيا بعد اليوم..

دونَ الوحشَ..!

بل هذا الطفل المكبوت،

فلأصبح ذاكَ الجسد الصارخ،

كيما تدفئك النار الكبرى،

المشتعلة...

حتى الموت.

 

* * * * *

 

(25)

 قال: 

حبيبتي...

فلأُخبركِ..

بالسر المدفون،

وأبثُ إليكِ..

وجعَ الماضي،

كلَّ الشوق،

ودعيني أنام...

حين يحلُّ الليلُ الداجي،

في حضنكِ – سيدتي – المفعم،

بشذا الأعباقِ الزهرية..

كلَّ مساء.

 

* * * * *

 

(26)

 قالت: 

حبيبي..

ضمني إليكَ بشوق،

فلتلفح وجهيَ حرارةُ أنفاسِك،

ولتأخُذ نهديَّ بأسنانِك،

هيا أُشدُد...

اضربْ بالمسحاةِ بقوة..!!

وأحمل عني هذي الثورة..

وارفع عن جسدي الأوجاع،

كلَّ مساء.

 

* * * * *

 

(27)

 

قال:  

حبيبتي...

عيناكِ ستبقى أبدَ الدهر،

دربي نحو عوالمَ أخرى،

حيثُ تكون الأرضُ المسحورة،

عيناكِ الحاضرُ والماضي...

نورٌ يتبعُ نوراً..

عيناكِ هما المستقبل..

هيا فلتتركي أشرعتي،

كيما تُبحر..

سُفُنُ المشتاق المُغرم،

في عينيكِ،

في بحرٍ يتلاطمُ بالشهوة،

تتفجرُ منه النارُ الشَبقة،

هيا فلأغرف،

مُرتشِفاً نهديكِ الشهد،

هيا فلأكسر،

عنكِ الأصفاد الملعونة،

ولأرفع عنكِ الأسوار...

دونَ حياء..

كي يذهبَ عنكِ وجع الماضي،

دون رجوع.

 

* * * * *

 

(28)

 قالت: 

حبيبي...

يدُكَ الدرب،

نحو الروضِ الزاهي بالأعباق،

حضنُكَ دافئ..!!

يبقى بيتي كلَّ مساء...

فتعالَ إليَّ..

ولتأخُذ نهديَّ يداك..

هيا عجِّلْ بالإتيان..

لتُحطّمَ عني الأسوار..

دونَ سكون،

فلتأتِ الآن،

بل قبل الآن،

فمرافئي تنتظرُ السفنَ العجلى..

دونَ حياء،

ما من خوف،

فلتأتِ الآن..

لتمزق عني الأحزان،

أوجاع الماضي المكبوتة،

ولتُظهِر أشواقي الولهى،

كيما يعلم فيكَ الوحش،

إني فريستُكَ المهزومة. 

* * * * *

 (وتزول الأسوار......)

 

* * * * *

 

(29)

قال:  

حبيبتي..

أذكريني..

كلما شربتِ القهوة،

أو مرَّتْ أمامكِ غمامةٌ حيرى،

تنفُثها لفافةُ تبغٍ توشك،

أن ترحل حتى لا رجعة!!..

أذكريني..

في الصباح..

في المساء..

عندما تزقزق العصافير..

والفراشاتُ تطير..

أذكريني..

إنْ قرأتِ في كتاب..

أو صحيفة،

أذكريني..

كلما شاهدتِ الشمسَ ستوشك،

أن تغيب...

أذكريني..

فالذكرى تُرجِعُ للقلبِ الولهان،

ضحكاتِ الماضي المسعورة.

 

* * * * *

 

(30)

 قالت: 

حبيبي..

لا لن أنسى،

أمْ كيفَ يكون؟!

هل لامرأةٍ تعشقُ رجلاً،

أنْ تنسى لُعبتها الأولى؟!!

أو أنْ تنسى،

فلاحاً يحرثُها دوماً؟!!

يزرعها ببذور الحب؟!

يُسقيها من نار الشهوة؟!

يأكلُ منها أحلى شهد؟!

لا لن أنسى..

لا لن أنسى.

 

* * * * *

 

(31)

 قال: 

حبيبتي..

تاقت لنهديكِ يداي،

وتعطشت لشفتيكِ...

شفتاي..

فقد مضى وقت طويل،

لم تسرِ فيهِ عرباتي،

فوقَ جزيرتكِ الملئى،

بورود الروض الزاهي..

بالأعباق،

فلتأتي إليَّ..

للدفء المفعم في أحضاني،

كيما ترشفي حلو الشهد..

من ينبوعٍ لا لن ينضب،

لا تبتعدي..

إني أُعاني..

فالشوقُ إليكِ..

يجعلني أشيَّب،

في عزِّ شبابي!!

فتعالي إليَّ..

يا امرأتي الغضَّة.

 

* * * * *

 

(32)

 قالت: 

حبيبي...

لستُ بأدري،

ما سأقول؟!

لُعبةُ حُبكِ هذه..

لن تخفي عني أشياءك!!

صارت لي في البحث هوية...

عمَّا تفعل من أسرار..!!

عمَّا تحمل من أفكار..!!

تجعلني أخشى..

أنْ أُمسي في ليلٍ داجٍ،

من غيركَ أنت..!!

ها قد أبعدتُكَ عن ليلى..

لكن! ماتَ بأرضي الصبر،

لا لن أقدر،

هيا ارجع..

فلتأتِ الآن..

الشوقُ سيجعلني أذبُل،

مثل الزهرة..

دونَ لقاح.!!

 

* * * * *

  

(33)

 قال: 

حبيبتي...

حين أكون وحيداً..

أتقوقعُ في قلعة حزني،

يتركني كلُّ الناس لوحدي،

إلا أنتِ...

فتسابِقُ خطوتُكِ الخطوة..

تأتينَ بشوق،

دونَ حياء..

ما مِنْ خوف..

تأخذُني يدُكِ السمراء..

حيث يكون النهدُ البارز،

في بحرٍ تملؤه الشهوة..

أزهارٌ تزكو بالعطر..

أشرعتي قد صارت ثكلى..!!

ترسو سُفُني عند الشاطئ..

دونَ صراخ،

بل بهدوء..

تطلبُني شفتاكِ بهمس..

فأُلبِّي وآتي..

دونَ كلام..!

 

* * * * *

 

(34)

 قالت: 

حبيبي..

مَنْ لي غيرُك..؟!

مَنْ ذا قد أعطى نهديَّ،

شكل الشمس..؟!

تهمسُ همساً:

-      "إنِّي أُحبكِ"

تلمسني دوماً بهدوء..

مثل ورود الروض المفعم،

بالأعباق التزكو دوماً..

أنتَ حبيبي..

تسكنني دوماً بجنون،

فأراقبُ دوماً بسكون،

لكن!

في حلقومي صرخةُ ثكلى..

يسكنُني بركانٌ صامت،

في أعماقي صرخةُ ثورة،

طلقةُ مدفع،

كيما ترفعَ دونَ حياء،

عني الجلباب المتهرء،

كلَّ مساء.

 

* * * * *

 

(35)

 قال: 

حبيبتي..

أنتِ شهيَّة..!!

تفاحٌ طازج..

موزٌ ناضج..

أنتِ امرأتي دونَ جدال..

أنتِ شهيَّة..!!

كرحيق الزهر..

في ثغر النحل اليعسوب،

أنتِ شهيَّة.!!

مثل الشهد..

بل أشهى من طعم الشهد.

 

* * * * *

 

(36)

 قالت: 

حبيبي..

إني أُحبُكَ..

ملء البحر،

والغبراء،

ملء الغيم،

والأشجار..

ملء النجم،

والأمطار..

ملء الكون..

ملء العالم أجمع..

إني أُحبُكَ..

ملء النفس.

 

* * * * *

 

(37)

 قال: 

حبيبتي..

إني مفتونٌ فيكِ..

إني مغرم..

بل مجنون..!!

إني أعشق..

فيكِ الأشياءَ المخبوءة،

تحتَ دثار القلق الزائف،

ووشاحِ الأيام الثكلى،

مِن أوجاعٍ باتت تفنى،

دون حياة..

إني أصبو..

نحو الجسدِ المفعم ثورة،

بل أتحين منكِ الفرصة،

كيما ألهو مثلَ الطفل..!!

أبحثُ عن كنزٍ مدفون،

بين الغابات الغجرية..

إني مغرم..

أتأملُ فيكِ الأزهار،

مثلَ الرسام المبهور..

بجمال الأوراد الساحر،

أبدَ الدهر.

 

* * * * *

 

(38)

 قالت: 

حبيبي..

قد لا تعلم..!

في الماضي ما كنتُ لوحدي،

كُنتَ لليلى أنتَ القيس..

تَصحبُها في كلِّ مساء..

في صَمتٍ يخشى الأضواء،

حين يكون الناس نيام،

أحلمُ فيكَ – حبيبي – لوحدي..

لا لمْ تعلم..

لو أنكَ تعلم..

قد كُنتَ ستجعلني أحيا..

مثل الآن..

دون قيود..

دون حياء..

أرقصُ عاريةَ النهدين،

بين يديكَ اللاهبتين،

كلَّ مساء.

 

* * * * *

 

(39)

 قال: 

حبيبتي..

لا لم أعلم..!!

فلكلِّ إمامٍ هفوة..

ولكلِّ عزيزٍ جفوة..

ولكلِّ مُحبٍ لبوة..

أرجوكِ امرأتي الحلوة،

فلتُصبحي أرضاً رخوة.

 

* * * * *

 

(40)

 قالت: 

حبيبي..

فلننسى الماضي المكلوم..

ولنبحث عن كلِّ جديد..

في عالم حبٍ مسحور..

فأنا امرأةٌ تحيا دوماً..

في روضٍ زاهٍ من نور..

أحمر،

أخضر،

أزرق مثل مياه النيل..

لا لن أروي..

بعد الآن..

شيئاً أبداً،

عنْ سُفُن الولهان الغرقى..

عن ارضٍ أعياها المنجل..!!

بعد الآن..

لن يبرحَ عن حضنكَ حضني..

لا لن يحيا أبداً قيس،

مِن غير النهدين لليلى..!!

 

* * * * *

 

(41)

 قال:  

حبيبتي..

فلنُبحر في يّمِّ المخدع..

ولنلعب مثل الأطفال..

دون حياء..

دون هدوء..

ولنصرخُ في صوتٍ واحد:

-      "تباً للقيدِ المكسور"..

غادرنا زمنَ الآهات،

دونَ الآه..

دونَ رجوع..

فلنضحك في وجه الماضي..

ولنسبق نسمات الفجر،

حتى نشبع،

كلَّ مساء.

 

* * * * *

 

(42)

 قالت: 

حبيبي..

تصفعُني أمواجُ المخدع..

تجعلني مثل العصفور..

أرقصُ في روضٍ من نور..

أدور،

أدور..

اصرخُ طرباً دونَ حياء..

لا لن يأتي بعد الآن..

لا لن يرجع..

لن البس ثوبَ الأحزان،

لن تحيا فيَّ الأوجاع..

فأنا الآن امرأةٌ حرّة..

إني حرَّة،

إني حرَّة..

كلَّ مساء. 

* * * * *

 (43)

 قال: 

حبيبتي..

يحلو المخدع..

حين يكون،

أحدنا كالنمر الجائع..

يعدو ليلاً بين الغاب،

يبحثُ صمتاً دون حياء..

عن لحمٍ يملؤه الدم..

لحمٍ غض،

تملؤه نيرانُ الشهوة،

كيما يشبع..

هيا نلعب،

كيما نشبع،

لا لن أشبع...

لا لن أشبع...

 

* * * * *

 

(44)

 قالت: 

حبيبي..

يحلو المخدع..

حين يكون،

أحدُنا بركانٌ صامت،

في داخله حمم الثورة،

حمم الشهوة..

تتفجر أعلى البركان،

يحوي أرضَ الغابِ سيول،

تزعقُ مثلَ الرعد الخافق..

تُبهرُ مثل البرق المارق..

دون حياء..

كيما يشبع..

هيا نلعب،

كيما نشبع..

لا لن أشبع..

لا لن أشبع..

يا نبعاً لا ينضب أبداً..

إني الآن امرأة حرَّة،

تعرف ما معناه العشق.  

* * * * *

 (تتلاشى الأصفاد......)

 

[1] - القصيدة من نظم المؤلف.

[2] - مغلقة، بضم الميم وفتح العين، مع فتح اللام المشددة.

.....

تمَّ الكتاب بعون الملك الوهَّاب   

و به ينتهي المقصود بعون الملك المعبود  

* * * * *

 

 

 

أضف تعليقك على ما قرأت

 

مواقع ذات صلة  مركز الإبداع العالمي

عبر الرابط التالي http://www.excellence-q.net

 

 

حضرتك الزائر الكريم رقم

    

منذ تاريخ 1/1/2009

 

إلى شعبٍ اسمه: الإنسان، في وطنٍ اسمه: الأرض؛ ليعلَّم والجميع: أنَّ الوطن الذي يميِّزُ بين شعبه وهم يحيون على سطحه بين القصور، ويساوي بينهم وهم تحت ثراه بين القبور، لا يستحقِّ منهم أنْ يحولوا الاختلاف إلى خلاف.. بل أن يتعلَّموا: لولا الكلُّ لما كان الفرد.. ولولا الفرد لما كان معنًى للوجود، ويجدَّوا ويجتهدوا لتحقيق هدفٍ أسمى: أنْ يجعلوا كلَّ لحظةٍ من لحظات الحياة عيداً للحب يجلب السعادة إلى قلب كلّ إنسان، ويرسم الابتسامة على وجوه الجميع.. إنَّ الحياة مليئة بالحجارة، فلا تتعثر بها، بل أجمعها، وابنِ بها سلماً، تصعد به نحو النجاح.. معاً أنت ونحن سنكون جميعاً رابحين، يداً بيد سنكون قادرين على تحقيق حلم الغد، أن نرى شعباً اسمه: الإنسان، يعيش متنعماً أبد الدهر في وطنٍ اسمه: الأرض، بالحب والخير والسلام... المكتوي بنار العشق والغرام: قوام الدين محمد أمين

للاتصال بنا

جميع الحقوق محفوظة للموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين لدى مديرية حماية حقوق المؤلف برقم 1780